سم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وكفى وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله
وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فلقد اطلعت على مقال في جريدة المدينة من عددها
(19405) بعنوان طقوس الكتابة لا تخلو من الغرابة:
https://cutt.us/xgTie للكاتب : احمد العرفج - هداه الله ، تحدث فيه عن طقوس الكتابة
والغرابة فيها ، وذكر امثلة من طقوس وغرائب من اعجب بهم من بعض الكتاب العرب ،
والغرب ، فأبعد ، لذا كان لي معه وقفات في مقاله ، اجملها بالتالي :
الوقفة الاولى :
تتمثل في استخدامه لكلمة طقوس :
فهل بحث الكاتب عن بديل لها فيثري به متابعيه مما حوته معاجم اللغة
والأدب وقواميسها ، اليس الاولى استخدام الكلمات والمفردات العربية ، والاستغناء
عن تلك المفردات والكلمات الدخيلة على لغتنا العربية ، فهل كلمة طقوس عربية يا هذا
، فأن أكثر ما يشاع استخدامها في الكنائس وفي مفردات اهلها ، ولا اظن ذلك يخفى على
الكاتب !
وهنا توضيح معنى كلمة طقوس للعلامة ابن عثيمين رحمه الله:
http://www.safeshare.tv/w/PopOao26Yps ولعل ذلك يكفي .
الوقفة الثانية :
وتتلخص في اعجاب الكاتب ببعض الشخصيات:
فهل يجهل الكاتب ، ما سطرته كتب التاريخ والسير عن اعلام امتنا ، ممن
صان الله بهم الدين ، كتابة وتأليف وهمة كانت سبباً بعد توفيق الله في الدفاع
عن الإسلام وبيان محاسنه وحفظ تراثنا من تدوين الدواوين ورسائل ومؤلفات وردود تزخر
بها مكتباتنا ، أوليس الأولى بالكاتب الاستشهاد باولئك الرجال وذلك منك ليعرف
القاريء والمتابع لك ، اعلامنا الكبار الذين خدموا الدين فتزيد من حسن مقالك ،
وخاصة وأنه قد ذكر عن سلفنا و علمائنا - رحمهم الله - همة في الكتابة والطلب ما
نستصغر انفسنا عندها - والله المستعان - بدلاً من الاعجاب بغيرهم.
الوقفة الثالث :
وهي مربط الفرس ، ومزلق القدم :
فقد ذكر الكاتب - هداه الله - طقوس من سطر اسمه في مقاله ، فذكر غرائب
عنهم ومنها :
من لا يكتب إلا عريانا - عفانا الله واياكم ، ومنهم من لا يكتب الا
ويشرب الشمبانيا - والعياذ بالله - ، فاعقب ذلك بكشف سره والذي لم يكشفه من قبل
لاحد بأنه يمارس تلك الطقوس الواردة اعلاه والتي حشى بها مقاله.
والسؤال هنا للكاتب - أصلح الله حاله - أليس إلاولى بك ستر نفسك ، فهل
هذه طقوسك وتلك طريقتك بالكتابة؟ ، وهذا ما تتباهى به ، اتكتب وانت ... اتكب وانت
.... ، فهل بقى من امر لم تطلعنا عليه ، فاتقي الله ولا تلوث أفكار أبنائنا بتلك
الادبيات المزعومة ، أدبيات المجون والخنا ،أوليس الأولى بك صون السان عن تلك ،
واسماعنا عنها ، وخاصة ونحن بشهر فضيل ، أوليس الأولى بك نشر الفضيلة ، وغرسها في
الاذهان فيكون لك بها اجرا ، وذكرا حميدا .
واخيرا لعل الكاتب - هداه الله - يراجع ما سطرته يداه ، ولينظر ما يحب
أن يلقاه في موازين حسناته ، وليتقي الله هو وغيره في قراء صحفنا ،فلا تجعلوا
المحرم مباحا ، ولا الممنوع مرغوب ، وذلك بتصوراتكم وترهاتكم تلك ، ولتعلموا أن
مايكتب يتلقاه الكبير و الصغير ، المتعلم والجاهل ، وليكن همكم نشر الخير :
وما من كاتبٍ إلا سيفنى *** ويَبقَى الدَّهرَ ما كتبت يداهُ
فلا تكتب بخطك غير شيءٍ *** يَسُرّك في القيامة أن تراهُ
وهذا وأسأل الله جل وعلا صلاح حالنا أجمعين ، وأن يقنا الفتن
والشرور ،وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
كتبه :
يوسف بن عيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق