الاثنين، 5 يونيو 2017

وقفات مع طقوس العرفج

سم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وكفى وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فلقد اطلعت على مقال في جريدة المدينة من عددها
(19405) بعنوان طقوس الكتابة لا تخلو من الغرابة:
https://cutt.us/xgTie للكاتب : احمد العرفج - هداه الله ، تحدث فيه عن طقوس الكتابة والغرابة فيها ، وذكر امثلة من طقوس وغرائب من اعجب بهم من بعض الكتاب العرب ، والغرب ، فأبعد ، لذا كان لي معه وقفات في مقاله ، اجملها بالتالي :

الوقفة الاولى :
تتمثل في استخدامه لكلمة طقوس :
فهل بحث الكاتب عن بديل لها فيثري به متابعيه مما حوته معاجم اللغة والأدب وقواميسها ، اليس الاولى استخدام الكلمات والمفردات العربية ، والاستغناء عن تلك المفردات والكلمات الدخيلة على لغتنا العربية ، فهل كلمة طقوس عربية يا هذا ، فأن أكثر ما يشاع استخدامها في الكنائس وفي مفردات اهلها ، ولا اظن ذلك يخفى على الكاتب  !
وهنا توضيح معنى كلمة طقوس للعلامة ابن عثيمين رحمه الله:
http://www.safeshare.tv/w/PopOao26Yps   ولعل ذلك يكفي .

الوقفة الثانية :
وتتلخص في اعجاب الكاتب ببعض الشخصيات:
فهل يجهل الكاتب ، ما سطرته كتب التاريخ والسير عن اعلام امتنا ، ممن صان الله بهم الدين ، كتابة وتأليف وهمة كانت سبباً بعد توفيق الله في الدفاع عن الإسلام وبيان محاسنه وحفظ تراثنا من تدوين الدواوين ورسائل ومؤلفات وردود تزخر بها مكتباتنا ، أوليس الأولى بالكاتب الاستشهاد باولئك الرجال وذلك منك ليعرف القاريء والمتابع لك ، اعلامنا الكبار الذين خدموا الدين فتزيد من حسن مقالك ، وخاصة وأنه قد ذكر عن سلفنا و علمائنا - رحمهم الله - همة في الكتابة والطلب ما نستصغر انفسنا عندها - والله المستعان - بدلاً من الاعجاب بغيرهم. 

الوقفة الثالث :
وهي مربط الفرس ، ومزلق القدم :
فقد ذكر الكاتب - هداه الله - طقوس من سطر اسمه في مقاله ، فذكر غرائب عنهم ومنها :
من لا يكتب إلا عريانا - عفانا الله واياكم ، ومنهم من لا يكتب الا ويشرب الشمبانيا - والعياذ بالله - ، فاعقب ذلك بكشف سره والذي لم يكشفه من قبل لاحد بأنه يمارس تلك الطقوس الواردة اعلاه والتي حشى بها مقاله.
والسؤال هنا للكاتب - أصلح الله حاله - أليس إلاولى بك ستر نفسك ، فهل هذه طقوسك وتلك طريقتك بالكتابة؟ ،  وهذا ما تتباهى به ، اتكتب وانت ... اتكب وانت .... ، فهل بقى من امر لم تطلعنا عليه ، فاتقي الله ولا تلوث أفكار أبنائنا بتلك الادبيات المزعومة ، أدبيات المجون والخنا ،أوليس الأولى بك صون السان عن تلك ، واسماعنا عنها ، وخاصة ونحن بشهر فضيل ، أوليس الأولى بك نشر الفضيلة ، وغرسها في الاذهان فيكون لك بها اجرا ، وذكرا حميدا .
واخيرا لعل الكاتب - هداه الله - يراجع ما سطرته يداه ، ولينظر ما يحب أن يلقاه في موازين حسناته ، وليتقي الله هو وغيره في قراء صحفنا ،فلا تجعلوا المحرم مباحا ، ولا الممنوع مرغوب ، وذلك بتصوراتكم وترهاتكم تلك ، ولتعلموا أن مايكتب يتلقاه الكبير و الصغير ، المتعلم والجاهل ، وليكن همكم نشر الخير  :

وما من كاتبٍ إلا سيفنى *** ويَبقَى الدَّهرَ ما كتبت يداهُ
فلا تكتب بخطك غير شيءٍ *** يَسُرّك في القيامة أن تراهُ

وهذا وأسأل الله جل وعلا صلاح حالنا أجمعين  ، وأن يقنا الفتن والشرور ،وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.


كتبه :

يوسف بن عيد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما الموقف السليم تجاه انتشار المنكرات... ؟

ما الموقف السليم تجاه انتشار المنكرات.. ؟ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد ﷺ وعلى آله وصحبه الاخيار الطيبين ر...