الاثنين، 20 مايو 2019

المشاهد الغير صحية وصمت الاعلاميين


المشاهد الغير صحية وصمت الإعلاميين

   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين الاخيار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :

   فعندما يرد على مسامعنا عبارة ( صحية /وغير صحية ) فأنه يتبادر إلى الذهن ما يتعلق بصحة الابدان وما يضر من مأكل او مشرب أو عادات غير صحية .
   لكن حديثي هنا مغاير عن هذا المفهوم السائد، فعندما تكون المشاهد التي ثبت او تقرا مخالفة لشرعنا الحنيف فهي مضرة بلا شك وغير صحية على العقيدة وعلى المبادئ والقيم.
   فعندما تكون مخلة بالآداب العامة والقيم وخادشه للحياء فهي غير صحية ومضرة على اخلاقنا.
   وعندما تمس تكلك المشاهد أمن وطننا وولاة امرنا وجنونا البواسل فهي مشاهد غير صحة تخدش بوطنية وصدق انتماء صاحبها.

   نعم فصحة الابدان مطلب ومبتغى كل أنسان عاقل، واهم منها صحة الاعتقاد والانقياد للشرع فعليها مدار السعادة في الادارين.

   وللأسف فلقد ظهر في الآونة الأخير برامج تبث على الفنوات الفضائية او غيرها من برامج التواصل مع الجمهور تستضيف وثبت لضيوفها:
-       إما ما فيه تعدى على الشرع وثوابثنا وعقيدتنا بجهل او بقصد.
-       او ما فيه همزه ولمزه لكبار علمائنا رحمهم الله ووصفهم بالتشدد.
-       أو ما فيه استنقاص واستهزاء برجال امننا وجنودنا البواسل على الحدود .
-       او ما كان محتواه هابط وبذيء ينمي عن اخلاق صاحبه .

   فتلك القنوات والمواقع تنتقي لبرامجها شخصيات محددة، لامور امتازوا بها وفق معاييرهم، وتقديمهم للمشاهد على انهم من اهل الفتوى، وهم ليسوا بأهل لذلك وغير مصرح لهم، فغاية امرهم قصص ووعاظ ، او تقديمهم لشخصيات اشبه بالكرتونية للحديث عن التاريخ الإسلامي وحاضرتنا او التطرف، وتلك الموضوعات ابعد ما تكون عن مجالهم وما عرفوا به ، او استضافتهم لشخصيات هزلية على خشبة المسرح لإضحاك الحضور بالاستنقاص من جنودنا البواسل ,تقديمهم لمواد هابطة او مالا فائدة منه تذكر... فهكذا تستمر تلك القنوات وتلك المواقع بالإرجاف ، وإثارة حفيظة المواطنين على جميع مستوياتهم ، وبث ما يثير الكراهية....، كل ذلك تحت سقف الإصلاح او دعاوى الحرية الزائفة .

فكل ما ذكر أعلاه ولله الحمد يتصدى له المغرد الوطني بشراسة، والذي بفضل الله ما دخل معركة الا وكسبها، في ظل سكوت غريب اشبه بالجماعي ممن وصف نفسه بالإعلامي او كاتب في جريدة ما، مفتخراً بها - إلامن رحم الله. 
وفي مقابل ذلك تجد بعض هؤلاء الاعلاميين سباقاً لعقد لقاء مع فنان او للاعب أو تجده باحثاً بكل استطاعته عن سبق صحفي...، متناسياً اغلى ما نملكه هذا الوطن.

وأخيرا الا يستحق هذا الوطن منا تضحيات، ووقوف ضد تلك المشاهد الغير صحية، فاللهم إنا نسألك الصحة في الدين والبدن، آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

كتبه :
يوسف بن عيد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما الموقف السليم تجاه انتشار المنكرات... ؟

ما الموقف السليم تجاه انتشار المنكرات.. ؟ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد ﷺ وعلى آله وصحبه الاخيار الطيبين ر...